+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حكم البيع الآجل شرط زيادة الثمن وحكم شراء سيارة بالتقسيط للشيخ الألباني رحمه الله

  1. #1

    افتراضي حكم البيع الآجل شرط زيادة الثمن وحكم شراء سيارة بالتقسيط للشيخ الألباني رحمه الله


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الكلمة مقتطفة من أحد اشرطة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني مفرغة من موقع المكتبة الشاملة

    حكم البيع الآجل بشرط زيادة ثمن السلعة


    السؤال
    بالنسبة لبيع الآجل، هل هو منهي عنه؛ لأنه نقد وآجل في وقت واحد؟ فعندنا رجل في اليمن يبيع بيعاً آجلاً فقط، لا يبيع نقداً، ويزيد في ثمن السلعة، فهل هذا داخل في هذا النهي، علماً بأنه لا يبيع نقداً مطلقاً؟


    الجواب
    لماذا؟! بعد أن نعرف جواب (لماذا؟) نستطيع أن نجيبك؛ لأني أخشى أن يكون يَمَنِيُّكم ككُوَيْتِيِّنا! هل تعرف ماذا فعل؟! كان يبيع بسعرين؛ سعر النقد، وسعر التقسيط، فلما بلغه النهي عن الرسول عليه السلام عن بيعتين في بيعة، وأنه لا يجوز أن يأخذ الزيادة مقابل التقسيط؛ لأنه سيصير هناك سعران، حينئذٍ وحَّد السعر، فجعل البيع كله -كما تقول عن صاحبك- بيعاً نقدياً؛ لكن بسعر التقسيط، فهل فهمت؟! السائل: لا.
    الشيخ: هذه المسجلة، يبيعها أحد التجار نقداً بمائة دينار، وآجلاً -أي: بالتقسيط كما يقولون اليوم- بمائة وعشرين ديناراً.
    فهذا التاجر الكويتي عنده وكالة سيارات ضخمة، وأنت تعرف الكويت قبل حدوث هذه المشكلة، فكان يبيع بسعرين، فالسيارة التي ثمنها مثلاً عشرين ألف دينار نقداً، يبيعها بخمسة وعشرين ألف دينار بالتقسيط إلى سنة، أو ما شابه ذلك، فهو صار يبيع السيارة التي كان يبيعها نقداً بعشرين ألف دينار.
    صار يبيعها بخمسة وعشرين ألف دينار، إلى هنا وضح.
    السائل: نعم.
    الشيخ: حسناً! فهو مثلاً له زبائن، نصف الزبائن كانوا يشترون بسعر العشرين، والنصف الآخر بسعر الخمسة وعشرين، والآن أصبح الزبائن كلهم يشترون بالخمسة وعشرين، فهو كان يظلم النصف، ثم صار يظلم الكل هل وضحت لك الصورة؟ السائل: وضحت.
    الشيخ: إذاً: نحن الآن نريد أن نفهم من هذا الأخ: لماذا لا يبيع سعر التقسيط بسعر النقد؟ لماذا وحَّد البيع ببيع النقد؟ لماذا لا يبيع بسعر التقسيط؟! إن كان تحاشياً كما فعل الكويتيون فقد زاد ظلماً على ظلم! وإلا فنحن نريد أن نعرف لماذا؟ لأنني أنا حينما أتكلم عن هذا البيع أقول: إن التجار كما قال عليه الصلاة والسلام: ( هم الفجار إلا من بر وصبر )، فهؤلاء التجار مِن جَورهم وفجورهم أنهم يستغلون حاجة المحتاج، فيزيدون على الذي لا يجد السعر نقداً يزيدون عليه في الوفاء آجلاً، هؤلاء التجار الفجار لو كانوا من المستثمرين كأن يستغلوا تجارتهم في الخير، فإنهم يربحون من الأجر والثواب عند الله أكثر من قائم الليل وصائم النهار، أفهمتَ؟ لو كانوا كذلك لكسبوا عند الله عز وجل أكثر من ثواب قائم الليل وصائم النهار.
    كيف ذلك؟ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث الثابتة: ( قرض درهمين صدقة درهم ) أي: أنت إذا أقرضت أخاك المسلم درهمين؛ كأنك تصدقت بدرهم لوجه الله، فإذا أقرضت صاحبك المسلم مائة دينار، كأنك تصدقت بخمسين، وعلى ذلك فقِس.
    الآن هذا التاجر كلما باع بيعاً بسعر واحد وهو سعر النقد -لكن ليس سعر النقد الكويتي، انتبه!- فكلما ربح تكون أضعافاً مضاعفة؛ لأن هذا التاجر يبيع بعشرة آلاف ويبيع بعشرين ألفاً فإذا أقرض الشاري للسيارة عشرين ألفاً فكأنه تصدق بعشرة آلاف الله أكبر! تجارة رابحة جداً؛ لكن حب الدنيا وكراهية الموت -الذي جاء في الحديث المعروف لديكم جميعاً- هو علة الأمراض القائمة اليوم في المجتمع الإسلامي: ( إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم ا لجهاد في سبيل الله؛ سلَّط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم ).
    والحديث الآخر: ( تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أمِن قلة نحن يا رسول الله؟ قال: لا.
    أنتم يومئذ كثير؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولَيَنْزعن الله الرهبة من صدور عدوكم، ولَيَقْذِفن في قلوبكم الوَهْن، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت ).
    فإذاً: حب الدنيا، وحب المال -مِن أي طريق جاء- هو المسيطر الآن على أغلب تجار المسلمين؛ إلا من عصم الله، وقليلٌ ما هُم.
    فإذاً: هذا التاجر عندكم ما عرفنا لماذا لا يبيع بسعر التقسيط، وهو ربح له؟ السائل: هو يشتري بآجل، مثلاً: يشتري السلعة -سيارةً- وسعرُها في السوق -مثلاً- مائة ألف ريال يمني، فهو يشتريها بمائة وعشرين ألف ريال يمني لمدة ثلاثة أشهر، وبعد أن تنتهي المدة يدفعها كاملة -مائة وعشرين ألفاً- فما حكم صورة هذا البيع؟ الشيخ: هو نفسه.
    السائل: هو شارٍ وليس بائعاً! الشيخ: سواء كان في البائع أو الشاري يا أخي: ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ).
    السائل: تعني: أنه رباً؟ الشيخ: لا يجوز.
    فالمجتمع الإسلامي مترابط بعضه مع بعض، جزاك الله خيراً.




    حكم شراء سيارة بالتقسيط لعدم توفر المال النقدي


    السؤال
    ما حكم من اشترى سيارة من الشركة بالتقسيط، وذلك لعدم توفر المال النقدي، والسيارة كما تعلمون هي حاجة ضرورية في هذا الزمان؟




    الجواب
    إذا كان السائل يعتقد معنا أن بيع التقسيط الذي يأخذ زيادة في الثمن على الحاجة رباً؛ فلا أعتقد أن هناك ضرورة لاستباحة هذا المحرم، إذا كان السائل يعتقد معنا أن هذه الزيادة رباً، -كما قال عليه السلام: ( مَن باع بيعتين في بيعة فله أَوْكَسُهُما، أو رباً ) فليس هناك ضرورة مطلقاً في أن يستحل المسلم أكل المال الحرام، إلا في حالة واحدة، قد لا أتصور وجودها في هذه البلاد، وذلك من فضل الله علينا وعلى الناس، وهي أن يموت جوعاً! ما سمعنا به في هذه البلاد، وإن كنا نسمع في بلاد أخرى، كـ أفريقيا ، وتلك النواحي المشهورة بالمجاعات، وما ندري هل هي حقائق أم مبالغات؟ الله أعلم، لكن المهم: الضرورة التي تبيح أكل الحرام هي الضرورة التي لولاها، أو لو لم يتخذ صاحبها السبب للقضاء على لازمها، لتعرض للهلاك.
    فما أعتقد أن الإنسان يضطر لأنْ يستعمل السيارة؛ سواء كانت سيارة لركوب الشخص أو العائلة، أو كانت لاستعمالها في البيع والشراء، والنقل، والحمل عليها، وما شابه ذلك.
    والمسلم يجب عليه أن يضع أمام عينيه دائماً وأبداً قوله تبارك وتعالى، وأن ينطلق منه دائماً، لا يغيب عن باله وعن قلبه، وهو قوله عز وجل: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [الطلاق:2-3] .
    أنا أعتقد أن من مصائب العالم الإسلامي ككل: غياب الإيمان الصحيح من قلوبهم؛ لأن هذا الإيمان إذا حل في قلب أي إنسان قنع بأي عيش صعب ضنك؛ لأنه يعتقد أن الله عز وجل في تقديره على الناس الضنكَ والفقرَ، إنما هو بعدلٍ وعلمٍ، بل وبحكمةٍ.
    فإذا آمن المسلم بهذه الحقيقة إيماناً جازماً فحينئذ تطيب له الحياة مهما كانت حياته صعبة؛ سواء من جهة المال، أو من قلة الصحة، أو من ضغط الطغاة والحكام الظالمين، أو من نحو ذلك، فهو يصبر ويتدرَّع بالصبر، ويتذكر قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالإضافة إلى الآية: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً } [الطلاق:2] { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [الطلاق:3] يتذكر معها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( عجباً لأمر المؤمن! إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ).
    وبناء على ما سمعتم من بعض كلمات الأستاذ أبي مالك -جزاه الله خيراً- فقد خطر في بالي حديث والآن جاءت مناسبته، ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام: ( ليس الغنى غِنى العَرَض؛ ولكن الغنى غِنى النفس ) فمتى ما كان المسلم غني النفس فلن يجد ضرورةً إلى أن يتعامل بالربا، والتعامل بالربا لا يكون فقط أن يأكل هو الربا، بل وأن يُطْعِم غيره الرباً، ولذلك قال عليه السلام: ( لعن الله آكل الربا، ومُوْكِله، وكاتبه، وشاهديه ) .
    [align=center].
    .


    حبُ الصحــابة والقرابةِ سُنَّةٌ ... ألقى بها ربي إذا أحياني
    فكـأنما آل الرسـول وصَحبه ... روحٌ يضم جميعها جسدان

    يـا أهل بيت رســول الله حُبكمُ ... فرضٌ من الله في القرآنِ أنزلهُ
    يكفيكمُ من عظيمِ الفخـر أنكمُ ... من لم يُصلِ عليكم لا صلاة لهُ

    حب الصحابة كلهم لي مذهبٌ ... ومودةُ القربى بها أتوسلُ



    .
    [/align]

  2. #2
    مشرف ملتقى الحاسب الآلي الصورة الرمزية Dr.BK
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الدولة
    السعودية_جدة
    المشاركات
    5,209

    افتراضي

    شكراااااا د.عبدالقادر

    لك بصمة ذهبية في كل موضوع


  3. #3

    افتراضي

    مشكور اخي محمود
    والبصمة السحرية صاحبها من رد على الموضوع
    اقصد
    دكتر بي ك
    [align=center].
    .


    حبُ الصحــابة والقرابةِ سُنَّةٌ ... ألقى بها ربي إذا أحياني
    فكـأنما آل الرسـول وصَحبه ... روحٌ يضم جميعها جسدان

    يـا أهل بيت رســول الله حُبكمُ ... فرضٌ من الله في القرآنِ أنزلهُ
    يكفيكمُ من عظيمِ الفخـر أنكمُ ... من لم يُصلِ عليكم لا صلاة لهُ

    حب الصحابة كلهم لي مذهبٌ ... ومودةُ القربى بها أتوسلُ



    .
    [/align]

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هكذا كانوا فى الليل
    بواسطة Dreem44 في المنتدى الملتقى الإسلامي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 29-Mar-2009, 02:15 AM
  2. المعجزة العلمية لقيام الليل
    بواسطة dr.roro في المنتدى الملتقى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 25-Dec-2008, 06:20 PM
  3. الاعجاز العلمى لقيام الليل
    بواسطة Dreem44 في المنتدى الملتقى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-Dec-2008, 09:31 AM
  4. صـــــــــلاة الليل
    بواسطة AnGeL في المنتدى الملتقى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-Oct-2008, 02:13 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

[أرشفة الدعم السعودي]