اكتشاف خلايا جذعية يمكنها أن تتحول إلى ثدي كامل!!
بشرى للمصابات بسرطان الثدي![]()
![]()
![]()
كانبيرا - أوتوا:
افاد علماء مؤخراً بوجود خلية جذعية ثديية من شأنها العمل على اعادة انتاج سرطان الثدي في المختبر، وفهم اسباب عودته مرة أخرى الى من يتعالجن منه، بل وزراعة انسجة ثديية بديلة لتلك التي فتك بها هذا الداء وتفشى فيها.
ولما كانت الخلايا الجذعية هي منشأ انواع الخلايا الأخرى في الجسم فقد اتضح ان ثمة خلايا جذعية ثديية نادرة تم عزلها في الفئران هي مصدر الانسجة الثديية.
ولعل من اللافت للنظر ان فريقين علميين - احدهما من استراليا والآخر من كندا - اشارا مؤخراً الى امكانية اعادة تكوين عضو بأكمله من خلية جذعية هي في هذه الحالة عبارة عن المسالك المتشعبة والتعرجات والتشكيلات المتداخلة المؤلفة مما يسمى بالانسجة الظهارية (epithelial tissue) في ثدي مدر للحليب.
وتكمن اهمية هذا الاكتشاف في انه يضع اساساً راسخاً لفهم وادراك كيفية نمو الانسجة الثديية العادية فضلاً عن توفير معلومات ومؤشرات عن كيفية حدوث سرطان الثدي وكيف يمكن للخلايا المصابة بالورم الخبيث ان تفلت من العلاج فتعاود الظهور مرة أخرى.
ففي الظروف العادية تقوم الخلايا الجذعية الثديية التي تم التعرف عليها مؤخراً بإنتاج انسجة حية بحالة صحية جيدة بيد انه يسود اعتقاد بأن جملة من المشاكل الوراثية، ربما بالاقتران مع مؤثرات خارجية واستعداد وراثي فطري، قد تؤدي الى ان تسبب الخلايا الجذعية الثديية او اي خلية ناشئة منها الى انتاج خلايا معيبة ومن ثم فإن تلك الخلايا الثديية الهائمة على وجهها يمكن ان تتحول الى مصدر لتوليد الاورام. جاء ذلك في ثنايا بحث علمي اجراه فريقان واوردته مصادر صحفية.
وكان من المعتقد ان وجود الخلايا الجذعية الثديية ناجم عن الطريقة التي يمكن من خلالها اعادة انتاج الثديين في الفئران عن طريق زراعة اجزاء من الانسجة - بيد ان الفريقين اثبتا ان الخلية الجديدة بمقدورها تكوين ثدي كامل. فقد اثبتت نتائج التجاربة المختبرية ان تلك الخلية يمكنها تجديد نفسها - اي يمكنها ان تتجدد ذاتياً - ومن مختلف انواع الخلايا الموجودة في الغدة الثديية. واشار الدكتور كوني ايفس من مختبر تيري فوكس في فانكوفر بكندا الى ان تحويل تلك النتائج الى انسجة ثديية بشرية يستغرق فترةً من الوقت. واضاف الدكتور كوني قائلاً: «نتوقع ان تكون هنالك اختلافات بين الانسجة الثديية لدى الإنسان وتلك التي توجد لدى الفئران - الامر الذي يجعل من التحويل السريع لنتائجنا وتطبيقها كحلول للمشاكل البشرية تحدياً حقيقياً».
اما الفريق الذي ترأسته الدكتورة جين فيسفاندر من معهد وولتر آند إليزا للابحاث الطبية في باركفيل بأستراليا، فقد اكتشف وجود علامات ومؤشرات جزيئية للتعرف على الخلايا المعيبة الشاردة؛ كما اكتشف ايضاً ان تلك الخلايا كانت اكثر عدداً في الانسجة قبل وقوعها فريسة للاورام السرطانية. وتدل هذه النتائج التي تم التوصل اليها على تلك الخلايا مرتبطة بسرطان الثدي.
وقد وصفت الدكتورة جين تداعيات هذه النتائج بقولها: «ان التأثير الحقيقي لنتائجنا يكمن في توفير أرضية جديدة لفهم الخلية التي ينشأ منها سرطان الثدي وامكانية تطوير عقاقير جديدة تستهدف تلك الخلايا تحديداً». وشددت الدكتورة جين على ان الاستفادة من هذا الاكتشاف في اعادة انتاج نسيج ثديي كانت ضرباً من «الاحتمالات المستقبلية البعيدة» لانه كان لابد من زراعة الانسجة الدهنية والانسجة الضامة لاجل عملية اعادة بناء فعلية ولان الظروف التي قد تساعد على نمو الانسجة الثديية هي ذاتها الظروف التي من شأنها المساعدة على تفشي الاورام السرطانية.
وقد ظل الاطباء والعلماء في حيرة من امرهم للسنوات ذوات العدد ازاء الاسباب المفضية الى عودة السرطان مرة أخرى في بعض الاحيان الى بعض النساء اللاتي ازيلت منهن خلايا سرطان الثدي وتم استئصالها عن طريق العلاج الكيميائي.
ويؤدي العلاج الكيميائى مفعوله ويفضي الى فاعلية تأثيره من خلال استهداف الخلايا التي تتكاثر بسرعة، وهذا هو السلوك المثالي للخلايا السرطانية - بيد ان خلية شاردة شبيهة بالخلية الجذعية قد تكون اكثر مقاومة للعلاج الكيميائي لانها تتكاثر بمزيد من البطء. ولهذا ففي حين ان العلاج الكيميائي من شأنه ازالة كتلة الخلايا السرطانية، فإن مصدر الاورام نفسه - وهو عبارة عن خلية جذعية ثديية سرطانية - قد يظل في منأى من العلاج لأشهر او سنوات لاحقة. وقد استطردت الدكتورة جين تقول: «ان من المحتمل ان الاورام السرطانية التي لم نتمكن علاجها قد تفاقمت واستفحلت واستشرت واصبحت بالفعل اوراماً خبيثة منذ ان تم تشخيصها لدرجة انه لم يعد يصلح معها نوع واحد من العلاج لقتل جميع: الخلايا الجذعية السرطانية».
اما البروفسير الن اشويرث مدير مركز بيركثرو توبي روبنز لابحاث سرطان الثدي في لندن، فقد ادلى بدلوه واصفاً هذا البحث بقوله: «ان هذا العمل الرائع يضع الاساس الراسخ لطرق جديدة مبتكرة لعلاج سرطان الثدي والوقاية منه
ودمتن في امان
الدلع كله








LinkBack URL
About LinkBacks



















مواقع النشر (المفضلة)